مختصون: تقييم رسوم الأراضي البيضاء غير عادل ولا يفك "الاحتكار"


في الوقت الذي توقع فيه اقتصاديون وعقاريون، أن يُحدِث فرض رسوم على الأراضي في السعودية انفراجا في القطاع، وتطويرا للأراضي البيضاء المحتكرة، وتحقيق عوائد كبيرة مجزية تساعد على علاج مشكلة الإسكان في المملكة، فوجئت الأوساط الاقتصادية والعقارية بتصريح من ماجد الحقيل وزارة الإسكان يشير فيه إلى أن عوائد المدن الثلاث "الرياض، الشرقية وجدة" لا تتجاوز ملياري ريال.
وهنا قال لـ "الاقتصادية" اقتصاديون وعقاريون، إن ما أعلنته وزارة الإسكان حول الرسوم المتوقعة من المرحلة الأولى هو مبلغ زهيد جدا، ولا يتناسب مع الأهداف التي وضعت من أجلها الرسوم، كما أنه غير منطقي مع أسعار الأراضي في المناطق الكبرى "الرياض، الشرقية وجدة"، فيما قالت وزارة الإسكان إنها بنت تقييمها لأسعار الأراضي والرسوم المستحصلة منها بعدالة.

في حين قال لـ "الاقتصادية" المهندس محمد المديهيم؛ المشرف العام على نظام رسوم الأراضي في وزارة الإسكان، إن عدم الاعتماد على سعر الأرض الحالي هو أن الأسعار الحالية في السوق هي أسعار المتر المطور وليس المتر الخام، لذلك لا يمكن أن نعتمد على أسعار السوق الحالية؛ لأن المرحلة الأولى هي للأراضي الخام فقط.

وأضاف المديهيم، "ولأن سعر الأرض لا يعني قيمة الأرض، ويتم تقييمه بناء على رغبة البائع والمشتري، لذلك لا يمكن لأحد أن يحدد سعر السوق، لكونه متغيّر، ويأتي بناء على رغبة أطراف البيع والشراء ولا يمكن الثبات فيه، إضافة إلى وجود تحديات كثيرة تخضع لمتغيرات عدة، وبناء عليه حددت اللائحة القيمة العادلة للأرض، ولم تحدد سعر السوق المتغير".
صحيفة "الاقتصادية" تحاول بهذا التحقيق رصد كل آراء الجهات المعنية وتترك للقارئ الكريم عملية التقييم.

الاقتصادية