أكد سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة «نخيل» أنه سيتم البدء فوراً في تنفيذ مشروع «واجهة دبي البحرية» فور اكتمال تأسيس شركة «واجهة دبي البحرية» التي ستتولى إدارة وتطوير المشروع والتي ستكون شركة مساهمة خاصة تضم الى جانب نخيل والتي ستملك 51% منها عدداً مختاراً من كبريات شركات التطوير العقاري من الدولة وخارجها.

متوقعاً امكانية طرح الشركة الجديدة للمساهمة العامة في المستقبل في حال قرر الشركاء ذلك.وقال بن سليم في تصريحات للصحافيين على هامش الاعلان عن مشروع واجهة دبي البحرية أمس ان تكلفة المشروع الاجمالية لا يمكن تقديرها في الوقت الراهن نظراً لحجم .

وضخامة المشروع واختلاف مراحله، لافتاً الى ان المشروع يتكون من عشر مناطق اغلبها على الشاطيء حيث سيتم العمل فيها في غضون اشهر فيما سيتم البدء في المناطق المتاحة للدفن في الخليج في وقت لاحق.

وتوقع بن سليم أن تستغرق عمليات تطوير مشروع «واجهة دبي البحرية» ما بين 5 الى 10 سنوات حيث سيتم الانتهاء من البنية التحتية الأساسية للمشروع في غضون خمس سنوات، مشيراً انه سيجري تطوير المشروع وفقاً لمراحل محددة على مدى سنوات عديدة وسيتم تنفيذ كل مرحلة على حدة لتوفير بنية متكاملة من المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات.

وأوضح بن سليم أن «مدينة العرب» كما سماها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع سوف تمثل قلب المشروع وتضم مشروع «البرج» والذي يعد أحد اطول ابراج العالم وتقع مدينة العرب بين 9 مناطق اخرى: الرأس، الكورنيش الداخلي، الكورنيش الخارجي، الجزيرة، الميناء، الريفيرا، المتنزه، بالم بوليفارو، الجسر.

واضاف بن سليم أن العائد الاستثماري للمشروع يقدر وفقاً للدراسات بنحو 44% سنوياً على مدة المشروع، مشيراً الى ان المستثمرين لديهم الفرصة لشراء الاراضي بأسعار مخفضة والحصول على تسهيلات في السداد.

واعتبر بن سليم أن المشروع الجديد رغم ضخامته ما هو إلا قطرة من الفرص المتاحة للمستثمرين في الإمارة مؤكداً أنه لا تأثير له على الاطلاق على المشاريع الأخرى التي تم أو سيتم طرحها في المستقبل، مستبعداً في الوقت ذاته وجود تقليد أو تكرار للمشاريع في دبي.

وقال أن العمل على وضع المخطط الرئيسي المبدئي لمشروع واجهة دبي البحرية استغرق قرابة العامين، الى أن تم الانتهاء من تكوين الشركة وتحديد الهيكل الأساسي لها، كاشفاً عن قيام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بادخال بعض التعديلات التي اكسبته جاذبية خاصة كمنح المستثمرين والشركاء أفضل جزء في المشروع لتطويره.

وانشاء قناة مائية أطلق عليها سموه «قناة العرب» تبدأ من نخلة جميرا وتشق شارع الشيخ زايد وتدور خلف المنطقة المخصصة لبناء مطار جبل علي وتصب بمدخل «واجهة دبي البحرية».

واشار بن سليم إلى ان المشروع يشغل موقعاً استراتيجياً مهماً على الجزء الأخير المتبقي بدون تطوير من الشريط الساحلي لإمارة دبي لهذا تم العمل على تخطيط الغالبية العظمى من المشروع بحيث تتميز بكثافة سكانية قليلة وتلبي مختلف الاحتياجات السكنية والسياحية والترفيهية فضلاً عن توفير مساحات محددة العدد مخصصة للمكاتب.

وقال ان المساحة القابلة للبناء ضمن المشروع يتوقع أن تستضيف ما بين 400 ألف الى 750 الف شخص سواء لغرض الاقامة أو العمل.

وكشف بن سليم أن الأعمال الضخمة للبنية التحتية لجزيرة جبل علي والتي تعد الأقرب للمشروع سوف يبدأ العمل فيها مطلع 2006، مشيراً كذلك إلى أن المنطقة الحرة لجبل علي وفي ظل النمو الكبير بها يتوقع أن تنتهي كافة المساحات بها بعد ثلاث سنوات الأمر الذي لا يلبي احتياجات موانيء دبي المستقبلية، لهذا توجد خطط ضمن مشروع الواجهة البحرية لتطوير منطقة حرة تتبع نفس القواعد والضوابط المنظمة للمناطق الحرة القائمة حالياً في دبي.

ويشتمل المشروع في ضوء حجمه العملاق على عشر مناطق متعددة الاستخدامات تتنوع من الابراج السكنية والمباني منخفضة الارتفاع والمناطق التجارية متعددة الاستخدامات والوحدات المخصصة لتطوير منتجعات فاخرة ومناطق ترفيهية.

وفيما يتلعق ببداية عمليات تطوير البنية التحتية الرئيسية للمشروع قال بن سليم انه من المقرر البدء في تنفيذ المشاريع المتعلقة بـ «واجهة دبي البحرية» فور الانتهاء من التصميمات التفصيلية، مشيراً الى انه سيتم الاعلان قريباً عن العمليات الخاصة بتشييد البنية التحتية الأساسية للمشروع.

حيث سيتم طرحها للعطاءات واستلام عروض الشركات الراغبة في المساهمة في تنفيذها وعلاوة على ذلك من المتوقع البدء في أعمال البنية التحتية الاساسية خلال النصف الأول من العام الجاري.

واوضح بن سليم أن البنية التحتية الاساسية لمشروع واجهة دبي البحرية تشتمل على ثلاثة عناصر اساسية تتمثل في توسعة الواجهة البحرية ومد الطرق والكهرباء ومصادر المياه ونظام الصرف ثم اعداد الموقع لأعمال التطوير.

وحول ما اذا كانت شركة «واجهة دبي البحرية» تعتزم طرح سندات دين او غيرها من وسائل التمويل قال بن سليم انه سيتم تحديد الهيكل المالي النهائي للشركة لاحقاً بالتعاون مع المستثمرين الجدد، وذلك وفقاً للتقييم المالي المفصل للمشروع.

واوضح بن سليم أن مشروع واجهة دبي البحرية مشروع منفصل عن المشروع الأكبر «القناة العربية» إذ ستشكل واجهة دبي البحرية عند اكتمالها مدخلاً ل«القناة العربية» التي ستوفر فرصاً استثمارية على وجهات مائية فريدة على مدى السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بحجم المشاركة الحكومية في المشروع قال بن سليم ان مشروع الواجهة البحرية بخلاف المشاريع الأخرى التي تعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية الرئيسية لها لتقوم بعدها بطرح هذه المشاريع للقطاع الخاص، وستكون مسؤولية تطوير «واجهة دبي البحرية» على المستثمرين ضمن الشركة.

حيث ستوكل اليهم عمليات تطوير البنية التحتية ومن ثم الاستفادة من العوائد المالية العالمية المتوقعة عبر بيع هذه الاراضي للمطورين الآخرين. واضاف ان المشروع يشتمل على حوالي 150 الى 200 وحدة مخصصة لتطوير فنادق ومن خلال دمج بعض هذه الوحدات لتشييد منتجعات أكبر يمكن ان يصبح عدد الفنادق أقل.

وفيما يتعلق بآلية تحديد الحصص الخاصة بالمتقدمين للمشاركة في المشروع قال بن سليم انه قد تم انشاء «مجلس استثمار» ضمن شركة «واجهة دبي البحرية» في يناير الجاري ليتولى مسؤولية تحديد هذه الحصص وفقاً لمكانة كل مستثمر على حدة.



مشيراً الى أن تسهيلات سيتم منحها للمستثمرين تتمثل في أنه في حال شراء حصة في المشروع فإن 50% من القيمة المتوجب دفعها سوف تكون في صورة دفعات مؤجلة، الى جانب أنه في حال التزام المستثمر بشراء ارض في مواقع مميزة ضمن واجهة دبي البحرية مع الحصول على خصم خاص مقارنة بالاسعار المعلن عنها للمستثمرين والمطورين الآخرين.
المصدر