المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توقعات بتراجع قياسي للتضخم في السعودية خلال 2015



أخبار الاقتصاد
01-04-2015, 11:06 AM
برنت تراجع 48 % .. والريال قفز 14 % أمام كل من "اليورو" و"الين" خلال 2014
توقعات بتراجع قياسي للتضخم في السعودية خلال 2015

http://www.aleqt.com/a/small/15/154024272b26f3c3b293d5a48a2435e0_w570_h650.jpg

أصبح ارتفاع معدل التضخم (تكاليف المعيشة أو الأسعار) غير مقبول على الإطلاق خلال العام الجاري 2015، في ظل التراجعات الحادة لأسعار النفط، والارتفاعات القوية لسعر صرف الدولار مقابل معظم العملات التي تستورد منها السعودية السلع الاستهلاكية.

ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، فمن المتوقع استمرار أسعار النفط عند مستويات منخفضة، إضافة إلى بقاء الدولار مرتفعا أمام العملات الرئيسة خلال 2015، وبالتالي من غير المقبول أن يسجل التضخم أي ارتفاعات خلال العام الجاري، بل يجب أن تتراجع الأسعار لمستويات عام 2007 (سنة الأساس لقياس التضخم).

ويدعم التحليل، أن أسعار النفط خلال عام 2007، كانت نحو 73 دولارا للبرميل قريبة من المستويات المتوقعة للعام الجاري، كما أن سعر صرف الدولار كان أقل من قيمته الحالية أمام اليورو والين والوون الكوري الجنوبي بنسب 18 في المائة، و11 في المائة، و14 في المائة على التوالي، ما يدعم ضرورة تراجع الأسعار على الأقل لمستويات 2007.

وتراجعت أسعار النفط (خام برنت) بنسبة 48 في المائة خلال العام الماضي، ليغلق العام عند مستوى 57.3 دولار للبرميل، مقابل 110.8 دولار، خاسرا 53.5 دولار لكل برميل.

كما ارتفع الدولار بنسبة 14 في المائة أمام كلا من اليورو والين الياباني، وبنسبة 4 في المائة أمام الوون الكوري الجنوبي، وهي أهم دول تستورد منها السعودية منتجاتها بعد كلا من الولايات المتحدة والصين.

ومن المعلوم أن الريال السعودي مربوط بالدولار الأمريكي منذ 30 عاما، وبالتالي فإن ارتفاع الدولار أمام هذه العملات، يعني استيراد السلع من هذه الدولار بأسعار أقل من السابق بنسب 14 في المائة من الاتحاد الأوروبي واليابان، و4 في المائة من كوريا الجنوبية.

وأكد بيان وزارة المالية السعودية لموازنة 2015 صحة توقعات "الاقتصادية" لمعدل التضخم خلال العام الجاري، حيث قال البيان إن الرقم القياسي لتكلفة المعيشة ارتفع بنسبة 2.7 في المائة، وهو المعدل نفسه الذي توقعته الصحيفة أخيرا.

وكان تحليل لوحدة التقارير الاقتصادية، قد توقع أن يبلغ معدل التضخم بنهاية 2014 نحو 2.7 في المائة، ليبلغ الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة نحو 130.1 نقطة، مقابل 126.7 نقطة في 2013.

ويعد مستوى العام الماضي الأدنى منذ تعديل سنة الأساس إلى عام 2007، أي الأقل خلال سبع سنوات (من 2008 وحتى 2014).

وتراجعت أسعار السلع المستوردة من الخارج إلى السعودية بنحو 19.5 مليار ريال، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، نتيجة لتراجع عملات الدول المستورد منها، مقابل الريال السعودي المربوط بالدولار الأمريكي، بنسب تراوح بين 10 و17 في المائة آخر خمسة أشهر.

ووفقا للتحليل، استفاد التجار من تراجع أسعار السلع المستوردة من كل من "الاتحاد الأوروبي" و"اليابان" و"كوريا الجنوبية" بالقيمة المذكورة، فيما لم تتراجع أسعار السلع المستوردة في السوق المحلية، ما يعني تضرر المستهلكين، وحجب التجار الاستفادة لمصلحتهم فقط. وسجل معدل التضخم 6.1 في المائة خلال عام 2008، و4.1 في المائة عام 2009، ثم تراجع إلى 3.8 في المائة 2010، و2.9 في المائة 2011، بينما ارتفع مرة أخرى إلى 3.5 في المائة العام الماضي 2013.

وارتفع معدل التضخم في السعودية خلال شهر نوفمبر 2014 بنسبة 2.5 في المائة، حيث بلغ الرقم القياسي لتكلفة المعيشة 131.4 نقطة، مقابل 128.2 نقطة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) 2013. فيما ارتفع معدل التضخم بنسبة 0.2 في المائة عن مستوياته في تشرين الأول (أكتوبر) 2014، حيث كان الرقم القياسي حينها 131.1 نقطة. يشار إلى أن معدل التضخم كان قد سجل مستوى 2.9 في المائة خلال كانون الثاني (يناير) 2014، ثم تراجع إلى 2.8 في المائة خلال فبراير، فيما سجل مستوى 2.7 في المائة خلال أشهر نيسان (أبريل) وأيار (مايو) وحزيران (يونيو).

ومع النصف الثاني من العام الماضي، تراجع معدل التضخم إلى 2.6 في المائة في تموز (يوليو)، فيما ارتفع إلى 2.8 في المائة في آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر)، بالمعدل نفسه، ثم عاد ليسجل 2.6 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر).

ماذا يعني الرقم القياسي؟

يعد مؤشرا إحصائيا وإحدى الأدوات الإحصائية، يستخدم لقياس التغير النسبي الذي طرأ على ظاهرة معينة سواء على مستوى الأسعار، أو قياس الكميات، أو التغير في القيمة، ومقارنتها بأساس معين قد يكون فترة زمنية معينة أو مكانا جغرافيا معينا.

وتشير الإحصاءات الرسمية المستخدمة في السعودية إلى أن سنة الأساس الآن هي 2007، بعد أن كانت من قبل 1999. وتستخدم الأرقام القياسية في التطبيقات الإحصائية في مجال الدراسات الاقتصادية لتعرف من خلالها على الأحوال الاقتصادية المتنوعة لبلد ما.

الإقتصادية